آقا رضا الهمداني
92
مصباح الفقيه
وعن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ وجلّ [ أوّله ] حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتى تغيب الشمس » ( 1 ) إلى غير ذلك من الروايات . هذا كلَّه ، مضافا إلى تصريح الصادق عليه السّلام بأنّ فعل الفريضة قبل القدمين والأربعة أقدام أحبّ إليه في موثّقة ذريح ، قال : سأله أناس وأنا حاضر ، فقال : « إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلَّا سبحتك تطيلها أو تقصرها » فقال بعض القوم : إنّا نصلَّي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة أقدام ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « النصف من ذلك أحبّ إليّ » ( 2 ) فهذا يدلّ على أنّ الإتيان بالصلاتين بعد القدم والقدمين - كما في الخبرين الأوّلين ( 3 ) - أفضل . ونحوها رواية محمّد بن الفرج ، قال : كتبت أسأله عن أوقات الصلاة ، فأجاب : « إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثمّ صلّ سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ، فإن عجّل لك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل ، فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثمّ اقض بعد ما شئت » ( 4 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 24 - 25 / 69 ، الاستبصار 1 : 260 - 261 / 935 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 5 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) التهذيب 2 : 246 / 978 ، الاستبصار 1 : 249 - 250 / 897 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، ح 12 ، والباب 8 من تلك الأبواب ، ح 22 . ( 3 ) المتقدّمين في ص 85 . ( 4 ) التهذيب 2 : 250 / 991 ، الاستبصار 1 : 255 / 914 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 31 .